حق اللجوء الانساني والقواعد والمبادئ التي تحكمه والشروط المطلوبة لطلب اللجوء


فبراير 19, 2020 4

عرفت البشرية منذ القدم ظاهرة اللجوء والبحث عن ملجأ أفضل، واقترنت هذه الظاهرة بالشعور بالخوف والهرب الى مكان آمن. وتبقى أسباب اللجوء مختلفة من دول لأخرى. فما هو اللجوء الانساني ؟ مفهومه وشروطه وأهم المبادئ التي تحكمه، كل هذه الأسئلة سنجيب عليها في هذا المقال : حق اللجوء الانساني والقواعد والمبادئ التي تحكمه والشروط المطلوبة للجوء الإنساني.

حق اللجوء الانساني والقواعد والمبادئ التي تحكمه

1- مفهوم حق اللجوء الإنساني :

إن اللجوء من المشكلات التي تعرضت لها الإنسانية في كل أطوار تاريخها نتيجة للحروب ولأسباب سياسية او دينية او عسكرية أو غيرها حيث بقاء الإنسان يكون عرضة للخطر. انطلاقا من هنا يمكن أن نقول أن مفهوم اللجوء هو :

انتقال الشخص اللاجئ من بلده الى بلد آخر بغية الحصول على الحماية وعيش حياة آمنة بعيدا عن الخوف والخطر، واللاجئ هو شخص غير قادر على العودة الى بلده أو غير راغب في ذلك بسبب الاضطهاد او الخوف من الاضطهاد لأسباب وجيهة بسبب العرق أو الدين او الجنسية او الحروب والنزاعات او العضوية في مجموعة اجتماعية معينة او الرأي السياسي، وفي ظل الأوضاع اليائسة المتفجرة في الشرق الأوسط فإن موضوع اللجوء يحتل أهمية كبيرة في الآونة الأخيرة.

2- الشروط المطلوبة لطلب حق اللجوء الإنساني :

يجب توفر بعض الشروط عند تقديم طلب اللجوء الإنساني وهي كالآتي :

– يجب أن يكون من الأشخاص الذين لديهم موطن ولايتمتعون بالحماية فيه.

– أن يكون اللاجئ الذي لايتمتع بالحماية في بلده الأصلي وهو موجود خارج حدوده، أو أن يخرج من بلده بسبب الاضطهاد.

– أن يكون اللاجئ خارج بلده الأم ويرفض العودة له لأسباب جدية وظروف لاطاقة له بها.

– تعرض الشخص للتميز العنصري في موطنه الأصلي مما يشكل خطرا على حياته، وقد يكون هذا التميز بالاعتقاد على الدين او المعتقد السياسي او لون البشرة.

3- حق اللجوء الإنساني والقواعد والمبادئ التي تحكمه :

يتمتع اللاجئون جميعا مهما كانت صفتهم بحقوق الإنسان المقررة في المواثيق الدولية والدساتير الوطنية، ومن هذه الحقوق حقهم في الحماية من كل أشكال التمييز وحقهم في ممارسة حريتهم الدينية، ومنحهم وثائق الهوية والسفر وحق العمل والإسكان والتعليم والإغاثة، وغيرها من الحقوق الأخرى.

أشارت المادة (1) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الى أن الناس جميعا يولدون ومتاساويين في الكرامة والحقوق، وكان الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه قد قال قبل ذلك ( متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهم أحرارا )، أما المادة (14) ذاتها فقد أعطت لكل فرد الحق في التماس ملجأ في بلدان أخرى والتمتع به خلاصا من الاضطهاد.

ومن خلال تفحص نصوص المواثيق الدولية والإقليمية لم نجد نصا يتضمن الإشارة الى مصطلح اللجوء الانساني بصورة مجردة لذاتها، مما يعني أن ماينطبق على اللجوء بشكل عام يمكن تطبيقه على اللجوء الإنساني كونه حق من الحقوق الذي تكفله قواعد القانون الدولي العام وقواعد اللجوء الدولي الإنساني.

إن مصطلح اللجوء الإنساني أمسى مصطلحا دارجا ومتعارف عليه لدى مختلف دول العالم، وتتلقى بعثاتها الدبلوماسية ومكاتب الأمم المتحدة يوميا الكثير من طلبات اللجوء الإنساني، وهناك بعض الدول منها الأوروبية بشكل خاص تتضمن قوانينها الداخلية نصوصا كيفية تنظيم موضوعات اللجوء الانساني.

كما أن الامم المتحدة تسعى الى المساعدة في هذا الجانب من خلال العمل على تجنب ويلات الحروب واستفحال الأزمات الاقتصادية، وانعدام فرص العمل فيها والقضاء على الفقر والمجاعات والأمراض والكوارث الطبيعية، وحماية الأشخاص من التشريد القسري ومساعدتهم أثناء تشريدهم وأثناء عودتهم او إعادة توطينهم وإعادة إدماجهم.

 

في الاخير  نتمنى أن يكون هذا الموضوع ” حق اللجوء الانساني والقواعد والمبادئ التي تحكمه والشروط المطلوبة للجوء الإنساني ” قد نال إعجابكم، كما ننصحكم بقراءة مواضيع أخرى قد تهمكم (من هنا).

 

شـــاهــد أفضل وأسهل الطرق المجانية والقانونية للهجرة لجميع الدول

4 تعليقات

إترك تعليق

ليكون في علمك بأن عنوان بريدك الإلكتروني لن يتم نشره.


*